
تقف في المحطة تنتظر الحافله (ميكروباص) ثم تنظر في جيبك لتعلم أنك تستطيع دفع أجرة الركوب ام لا .... موقف يتكرر في كل مرة وانت عائد الي بيتك وفي تلك اللحظه تأتي الحافله فيجري اليها الناس وانت معهم فيتدفعون و يتقاتلون ويدفع كل واحدا الأخر وبعد صراع علي الوجود .. تجلس في مكانك وتنظر من النافذه و تري كل شئ علي وجههم
أري ابتسامة علي وجه من حاز بمكان ليس مثل الباقون يقفون في المحطة واليأس يملائهم ثم ينظرون في ساعتهم
كل هذا كان يدور في رأسي وأتابعه حتي سمعت
الأجره .. هتدفع
فأخرج من جيبي اخر نصف جنيه وأعطيه اياه....لا أحد يتكلم.. كل شخص يفكر في طريقه ولن اسمع سوي عبارة
علي جنب ياسطي النصيه الجايه
فيقف السائق وينزل الشخص الذي قالها فأشار له شخص علي الطريق فركب ذاك الشخص بجانبي هيأته تقول انه من الريف و جاء يعمل بالقاهره و ملامحه تكاد تصرخ من التعب واري في عينه حزن دفينا لا أعلم لماذا ... نظرت في يده فوجدته يمسك بالنقود ولن يعطيها للسائق وكالعاده
في حد مدفعش وراه
كرارها أكثر من مره و لكنني كنت أعلم من هو... نظرت اليه فرأيته ينظر الي النصف جنيه ويودعه كان يريد ان يبقي بين أحضان يديه وينزل من الحافلة وهو معه بأمان كان يظن ان السائق سينسي وأخيرا مدت يده المتردده وأعطي السائق النقود ... فأبتسم له سائق وأخد النقود منه لعله علم بحنين تلك الشخص للنصف جنيه ربما علم شيئا .... رايت علي وجة الحزن وكأنه يفكر كيف له ان يحصل عليه ثانية كان ينظر حوله وفي ذلك اللحظه اعاد السائق له النقود لم يصدق ذاك الشخص ما يحدث ورسم علي وجه علامات الأستغراب وكأنه لا يعلم لماذا أعاد له السائق النقود وأخذ ينظر الي النصف الجنيه و كان يريد ان يقبله النصف جنيه وليس السائق... مزيج من الفرحة و الحزن والأنكسار يسيطرون عليه يريد ان يبكي يريد ان يصرخ ولكنه نظر الي ونظر في الأرض و كأنه كان يريد ان يقول شيئا ولكنه لا يستطيع سوي ان يقول
علي جنب يا سطي .................
